أحمد قدامة
661
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
الماء عند العرب : ولا بد هنا من ذكر شيء عن الماء في المصادر العربية : 1 - ورد ذكر الماء في القرآن الكريم في عشر آيات من عشر سور ، منها الآية الشاملة المانعة في قصة خلق السماوات والأرض ، وما فيهن : « . . . وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ » ( الأنبياء 30 ) . وجاء في الصحيحين أن النبي محمدا عليه الصلاة والسلام قال « إنما الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء » ، وروي أنه كان إذا حمّ دعا بقربة من ماء فأفرغها على رأسه ، فاغتسل ، وأنه كان يستعذب الماء البارد البائت . وتحدث الأطباء والعلماء العرب عن الماء طويلا ، ومما قالوه . 2 - قال « ابن قيم الجوزية » في كتابه « الطب النبوي » : الماء « مادة الحياة وسيد الشراب ، وأحد أركان العالم ، بل ركنه الأصلي ؛ فإن السماوات خلقت من بخاره ، والأرض من زبده ، وقد جعل اللّه منه كل شيء حي ، . . . والماء ينفذ الغذاء إلى أجزاء البدن . وإلى جميع الأعضاء ، وأنه لا يتم أمر الغذاء إلا به . 3 - تعتبر جودة الماء من عشرة طرق أهمها : أن يكون صافيا ، لا رائحة له ، عذب الطعم ، خفيف القوام ، طيّب المجرى والمسلك ، مختفيا من الشمس والريح ، سريع الجري والحركة . 4 - الماء البارد ينفع من داخل أكثر من خارج والحار بالعكس . . . ينفع البارد عفونة الدم ، وصعود الأبخرة إلى الرأس ، يوافق الأمزجة والأسنان ، والأزمان والأماكن الحارة ، ويضر الزكام والأورام . وشديد البرودة يؤذي الأسنان ، والادمان عليه يحدث انفجار الدم والنزلات وأوجاع الصدر . والبارد والحار - بافراط - ضاران للعصب ولأكثر الأعضاء . والماء الحار يحلّل وينضج ، ويخرج الفضول ، ويرطب ويسخن ، وشربه يفسد الهضم ، ويرخي المعدة ، ولا يسرع في تسكين العطش ، ويذبل البدن ، ويؤدي إلى أمراض رديئة ، ويضر في أكثر الأمراض ، على أنه صالح للشيوخ وأصحاب الصرع ، والصداع البارد والرمد ،